الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية UNJA

الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية UNJA

يَـــــــــــانَــشءُ أَنْــــتَ رَجَــــــاؤُنَـــــا ,,,, وَبِـــكَ الـصَّـــبــــــاحُ قَــــدِ اقْــــتَــــــربْ
 
الرئيسيةالرئيسية  المجلةالمجلة  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اهلا بكم في شبكة الوحدة لسان حال الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية للإتصال بإدارة المنتدى نضع تحت تصرفكم بريد اكتروني unja.dz@gmail.com

~~|| جـــزائـــرنـا فــفـيـــــك بـــرغـــم الـعـــدا ســنــســــــــــود ||~~
تأسست منظمة الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية في 19 ماي 1975 وهذا بعد قرار من الرئيس هواري بومدين رحمه الله بضم كل الشباب الجزائري في تصور واحد و اوحد حتى يساهموا بشكل اجابي في معركة البناء و التشييد التي اتخذها الرئيس انا ذاك ،  واهم فئات الشباب الذين شكلوا انطلاقة الاتحاد نذكر منهم شبيببة جبهة التحرير الوطني ، شباب الهلال الاحمر الجزائري ، الكشافة الاسلامية الجزائرية ، الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين .

شاطر | 
 

 هل مات عمر حقا ؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ruda16
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 997
نقاط التميز : 5129
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: هل مات عمر حقا ؟؟؟؟   10/16/2010, 13:39



هل مات " عمر " ؟
كان شيء من خوف ممتزج بوجوم يكسو وجه زوجتي عندما فتحت لي البابظهر اليوم.
سألتها: ماذا هناك؟
قالت بصوت مضطرب: الولد...
أسرعت إلى غرفة أطفالي الثلاثة منزعجاً فوجدته فوق السرير منزوياًفي انكسار وفي عينيه بقايا دموع.
احتضنته وكررت سؤالي.
ماذا حدث؟... لم تجبني..
وضعتُ يدي على جبهته.. لم يك هناك ما يوحي بأنه مريض .
سألتها ثانية: ماذا حدث؟!
أصرت على الصمت.. فأدركت أنها لا تريد أن تتحدث أمام الطفل الصغير.. فأومأتإليها أن تذهب لغرفتنا وتبعتها إلى هناك بعد أن ربت فوق ظهر صغيري.
عندما بدأت تروي لي ما حدث منه وما حدث له أيضاً هذا الصباح بدأتأدرك.
فالقصة لها بداية لا تعرفها زوجتي.. هي شاهدت فقط نصفها الثاني.. رحتأروي لها شطر القصة الأول كي تفهم ما حدث ويحدث.
القصة باختصار أني أعشق النوم بين أطفالي الثلاثة أسماء وفاطمةوهذا الصبي الصغير.
وكثيراً ما كنت أهرب من غرفة نومي لأحشر نفسي بقامتي الطويلة فيسريرهم الصغير.. كانوايسعدون بذلك وكنت في الحقيقة أكثر سعادة منهم بذاك.
بالطبع كان لابد من حكايات أسلي بها صغاري .. كانت أسماء بنتالثمانية أعوام تطالبني دائماً بأن أحكي لها قصة سيدنا يوسف.
وأما فاطمة فكانت تحب سماع قصة موسي وفرعون أو الرجل الطيب والرجلالشرير كما كانت تسميهما هي.
وأما صغيري فكان يستمع دون اعتراض لأي حكاية أحكيها سواء عن سيدنايوسف أو عن سيدنا موسي.
ذات ليلة سألت سؤالي المعتاد سيدنا يوسف أم سيدنا موسي.. صاحت كلواحدة منها تطالببالحكاية التي تحبها .. فوجئت به هو يصيح مقاطعاً الجميع:
عمر بن الخطاب
تعجبت من هذا الطلب الغريب.. فأنا لم أقص عليه من قبل أي قصةلسيدنا عمر.. بل ربما لمأذكر أمامه قط اسم عمر بن الخطاب.. فكيف عرف به.. وكيف يطالب بقصته؟!
لم أشأ أن أغضبه فحكيت له حكاية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. ارتجلتله هذه الحكاية بسرعة.
حدثته عن خروجه بالليل يتحسس أحوال رعيته وسماعه بكاء الصِبيةالذين كانت أمهم تضععلى النار قدراً به ماء وحصى وتوهمهم أن به طعاماً سينضج بعد قليل ليسدوا به جوعهم.
حدثته كيف بكي عمر وخرج مسرعاً.. ثم عاد وقد حمل جوال دقيق علىظهره وصنع بنفسه طعاماً للصبية .. فما تركهم حتى شبعوا وناموا .
نام صغيري ليلتها سعيداً بهذه الحكاية.. في الليلة التالية فوجئتبصغيري يعلن أنه سيحكي لنا قصة عمر بن الخطاب
قلت له مستهزئاً: أتعرف؟!!
أجاب في تحد: نعم
لا أستطيع أن أصف دهشتي وأنا أسمعه يحكيها كما لو كان جهاز تسجيليعيد ما قلته.
في ليلة أخرى أحب أن يسمع حكايات ثانية لعمر بن الخطاب..
حكيت له حكاية ابن القبطي الذي ضربه ابن عمرو بن العاص.. وكيف أنعمر بن الخطاب وضع السوط في يد ابن القبطي وجعله يضرب ابن العاص .
في الليلة التالية أعاد على مسامعي حكايتي .. كان قد حفظها هيالأخرى.
وهكذا أمضينا قرابة شهر.. في ليلة أحكي له قصة عن عدل عمر.. أو عنتقواه.. أو عن قوتهفي الحق.. فيعيدها على مسامعي في الليلة التالية..
في إحدى الليالي فاجأني بسؤال غريب
هل مات عمر بن الخطاب؟
كدت أن أقول له – نعم مات !! ..
لكني صمت في اللحظة الأخيرة فقد أدركت أنه صار متعلقاً بشخص عمر بنالخطاب..
وأنه ربما يصدم صدمة شديدة لو علم أنه قد مات.. تهربت من الإجابة.
في الليلة التالية سألني ذات السؤال تهربت أيضاً من الإجابة.
بعدها بدأت أتهرب من النوم مع أطفالي كي لا يحاصرني صغيري بهذاالسؤال..
صباح اليوم خرج مع والدته..
في الطريق لقي امرأة وعلى كتفها صبي يبكي كانت تسأل الناس شيئاًتطعم به صغيرها، فوجئ الجميع بصغيري يصيح بها: " لا تحزني سيأتي عمر بن الخطاببطعام لك ولصغيرك"...
جذبته أمه بعد أن دست في يد المرأة بعض النقود.
بعد خطوات قليلة وجد شاباً مفتول العضلات يعتدي على رجل ضعيفبالضرب بطريقة وحشية..
صاح صغيري في الناس كي يحضروا عمر بن الخطاب ليمنع هذا الظلم.
فوجئت أمه بكل من في الطريق يلتفت نحوها ونحو صغيري ..
قررت أن تعود إلى المنزل بسرعة..
لكن قبل أن تصل إلى المنزل اعترض طريقها شحاذ رث الهيئة وطلب منهامساعدة.
دست في يده هو الآخر بعض النقود وأسرعت نحو باب المنزل لكنها لمتكد تصعد درجتين من السلم
حتى استوقفتها زوجة البواب لتخبرها أن زوجها مريض في المستشفيوأنها تريد مساعدة.
هنا صاح صغيري بها
هل مات عمر بن الخطاب؟!
عندما دخلت الشقة كان صوت التلفاز عالياً كان مذيع النشرة يحكي مافعله اليهود بالقدس ومحاصرتهم للمسجد الأقصى.
أسرع صغيري نحو التلفاز وراح يحملق في صورة الجنود المدججينبالسلاح وهم يضربونالمصلين بقسوة بالهراوات والرصاص المطاطي ، التفت نحو أمه وهو يقول:
مات إذًا عمر بن الخطاب!!
راح يبكي ويكرر: مات عمر بن الخطاب
دفع صغيري باب الغرفة - صمتت أمه ولم تكمل الحكاية.. لم أك محتاجاًلأن تكملها فقد انتهت.
توجه صغيري نحوي بخطوات بطيئة وفي عينيه نظرة عتاب
وقال :مات عمر بن الخطاب؟
رفعته بيدي حتى إذا صار وجهه قبالة وجهي رسمت على شفتي ابتسامةوقلت له:
أمك حامل.. ستلد بعد شهرين.. ستلد عمر..
صاح في فرح: عمر بن الخطاب
قلت له: نعم.. نعم ستلد عمر
ضحك بصوت عالٍ وألقي بنفسه في حضني وهو يكرر
عمر بن الخطاب.. عمر بن الخطاب
حبست دموعي وأنا أترحم على عمر بن الخطاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل مات عمر حقا ؟؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية UNJA :: القسم الثقافي والأدبي :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: